قطر في خطر
مايو 6th, 2008 بواسطة: Eng. Annoos |
مقالة مجمعة من صحف عربية : يبدأ من الصفر، هو ذا حال الشيخ حمد وزير خارجية قطر. يبدأ من الصفر في كل شيء. سيضطر لاختراع إسرائيل جديدة ليقيم معها علاقات نكاية بإسرائيل القديمة. وسيخترع مجلس تعاون خليجياً ليمارس فيه ذكاءه بإعطاء دور كبير للدويلة الفتية. وسيخترع قَطَراً غير تلك القَطَر. هل رأيتم أفشل من وزير خارجية كهذا؟ حتى الدولة التي يقيم فيها كوطن ثان له، أي إيران، لم تتقبل عبقريته في لعبة القبّعات، وهاهي الأمة الفارسية، هي الأخرى، بعد الأمة العربية، وأمة لا إله إلا الله، تكتشف عجزه عن اختراع دور وعن اختراع جدوى. الفشلُ يساوي حمد بن جبر، إذاً
آكل نايم شارب في إسرائيل ولم تعطه حتى أسيراً فلسطينيا واحداً، ياسيدي لم تعطه ولو ثياب أسير، فرشاة أسنانه ليشفي بها غليل أمه المنتظرة. يذهب الى سوريا ليقول لها نحن معك ضد الرياض، ويذهب الى إيران ويقول للفُرس: سأبيع أمتي لشوارب خاتمي، ويذهب الى الرياض ويقول علاقاتنا والرياض ممتازة. الأستاذ عبقريتو، مكتشف السياسة الخارجية، ومخترع الهم الوطني، الشيخ حمد، وزير خارجية الفشل هاهو الآن يتلقى سهام طهران وازدراء إسرائيل.لم تكبر معه قطر ولا حبة، ولم يستعد من فلسطين إلا حقائب خالد مشعل، ولم يستفد القطريون من قطريته سوى المزيد من البارجات الأمريكية التي تحس انها الآن في وطنها الثاني
الشيخ حمد كل يوم يخترع مؤتمرا فقط ليدعو إسرائيل إليه. لايغفو له جفن إذا لم تفهم إسرائيل دور قطر في القرن الإفريقي وأمريكا اللاتينية وظاهرة الاحتباس الحراري وصيد الحيتان في المحيط الهادئ. يريد إقناع الإيرانيين ويتشاطر على الحرس الثوري بأن قاعدة العيديد هي فقط لصناعة الهمبرغر الصاروخي والكوكا المتفجرة. مشّط ذقن الإيرانيين وذقن الإسرائيليين وحزب الله وحركة حماس وبشار الأسد. صندوق الدنيا الحَمَدي هذا بات أضحوكة. فهو سيمنع أمريكا من ضرب إيران وسيساند حزب الله اللبناني عبر تسريع إرسال القذائق الصاروخية من العيديد الى جنوب لبنان كي تخفف من حرقة الانتظار. وسيقول للأمريكيين إن بشار الأسد له دور في لبنان وعليكم الاعتراف بهذا الدور. تقليعة صوت لا أول لها ولا آخر. وذهب الى السعودية وانتقد الدور السوري وقال ‘السياسة السورية في لبنان بدون حكمة’ ثم عاد ووشوش السوريين ‘ سأقفز من على ظهر السعوديين واحداً واحداً، المهم لا توقفوا وئاب وهّاب عن إسهاله، أو ناصر قنديل عن كتابة تقاريره’. لا شيء ينطبق على علاقة القطريين بالنظام السوري إلا المثل الذي يتداوله إخواننا المصريون ‘ إتلم المنحوس على خايب الرجا’
أقرب الأحزاب الى قلب الشيخ حمد هو ‘إسرائيل بيتنا’ ورجل العصر عنده هو آرئيل شارون، ورجل الحكمة لديه هو الخامنئي، وبطل المصارعة المفضل بالنسبة له الرئيس الفنزويلي شافيز، أما جورج بوش فهو حبيب القلب والعين، وفتى العرب الأغر هو بشار الأسد. تسميات شتى لفشل واحد اسمه الشيخ حمد. ماذا كسبت يداك غير ازدراء الاسرائيليين وسهام الفرس وغصة العرب
سبحان الله، لم يحب من العرب إلا بشّاراً، ومن ساسة الفرس إلا نجّاداً، ومن أرض العبريين إلا شاروناً. السياسي المنبتّ الذي لاقطع ولا أبقى (…) وهاهي قطر كما هي: دولة بحجم الدرهم تتصرف كفيل هندي. وسياسة الفتنة بين العرب أنفسهم ارتدت على عبقريتو. وهاهو الشيخ يحصي دراهم فشله: لم يستطع مساعدة الأمريكان بالقضاء على الدور الإقليمي، مثلا، للسعودية، والبالون الذي ينفخ به هو وقناته لم يزد من حجم الدولة إنشاً بل زاده في النقص. كما لو أن قطر ينقصها ضآلة كي يأتيها عبقريتو، الشيخ حمد، ويزيد في ضآلتها. وكأنك يابو زيد ماغزيت. إيران تشتم وإسرائيل تزدري وأمريكا تهزأ وبشار في البئر ونجاد لايفهم العربية وشافيز لم يحفظ بعد اسم فخامة عبقريتو الشيخ حمد
هل هناك أكثر فشلاً من حَمَد؟ لو كان في أي دولة ديمقرطية لحوكم بسوء الإدارة وعدم الكفاءة. أمن المعقول بعد ما باع العرب لنجّاد يأتي الأخير ليكتشف مقدرته على الفتنة ويوعز لنوابه بالهجوم على الدرهم الذي يتصرف كفيل هندي؟ قَطَر في خطر على يديك معالي عبقريتو الفشل الشيخ حمد. وإذا كنت فعلاً ممن حضروا مؤتمر الديمقراطية الذي انعقد أخيراً في ‘الامبراطورية القطرية المترامية الأطراف’ فأفضل إفادة من مؤتمر كهذا هو أن تحاسب وتقدم استقالتك على الأقل كي لاتزداد قطر ضآلةً وفشلك اتساعاً وعبقريتك حضورا
والله انت على الراس وكلامك كلة صح وحال كل العرب جذي بعد كل العرب تحت رحمة الغرب ليش مدري